السيد هاشم البحراني
28
البرهان في تفسير القرآن
فقرأ : * ( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّه ) * ، ووضع السوط من يده ، فبكى الغلام ، فقال له : « ما يبكيك » ؟ قال : وإني عندك - يا مولاي - ممن لا يرجو أيام الله « ؟ فقال له : « أنت ممن يرجو أيام الله « ؟ قال : نعم يا مولاي . فقال ( عليه السلام ) : « لا أحب أن أملك من يرجو أيام الله ، قم فأت قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقل : اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته يوم الدين وأنت حر لوجه الله تعالى » . 9739 / [ 1 ] - قال : روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : « أيام الله المرجوة ثلاثة : يوم قيام القائم ( عليه السلام ) ، ويوم الكرة ، ويوم القيامة » . قوله تعالى : * ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِه ومَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) * [ 15 ] 9740 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا سعيد بن محمد ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الغني ابن سعيد ، قال : حدثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى : * ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِه ) * ، يريد المؤمنين : * ( ومَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ) * ، يريد المنافقين والمشركين : * ( ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) * ، يريد إليه تصيرون قوله تعالى : * ( ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْها ) * - إلى قوله تعالى - * ( لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّه شَيْئاً ) * [ 18 - 19 ] 9741 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : * ( ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْها ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّه شَيْئاً ) * ، فهذا تأديب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمعنى لامته .
--> 1 - تأويل الآيات 2 : 576 / 3 . 2 - تفسير القمّي 2 : 294 . 3 - تفسير القمّي 2 : 294 .